تقرير بحث السيد الخميني لحسن طاهري

27

كتاب البيع

جامعاً ومانعاً ؛ على فرض إمكانه - إنّما يصحّ في المركّبات ، وعلى أيّ حال هذا التعريف وتعريفه : بأنّه تمليك العين بالعوض « 1 » ، لا يرجع إلى معنى واحد ؛ فإنّ ظاهر التعريف الأوّل : أنّ المعاملة تقع بين المملوكين . والتعريف الثاني : أنّ المقابلة تقع بين السلطنتين . ولا إشكال أنّ في مقام الخارج وما هو المتعارف بين الناس ومن أعظم ما يتوقّف عليه عيش بني آدم ، هو تبديل الأموال ، لا تبديل الملكية التي هي عبارة عن السلطنة على المال ؛ فإنّ الناس مسلّطون على أموالهم ، وليس لهم السلطنة على سلطنتهم ، وسيجيء في محلّه أنّ جواز الإعراض عن الملك ونفوذه ، ليس من جهة شمول « الناس مسلّطون على أموالهم » « 2 » له ؛ فإنّ الإعراض إذهاب موضوع السلطنة ، وليس مندرجاً في عموم السلطنة . وبالجملة : قد أشرنا في أوّل المكاسب المحرّمة ، أنّ باب المعاوضات مقابل لباب الإرث ؛ فإنّ في الإرث يتبدّل المالكان دون المملوكين ، وباب المعاوضات بعكس ذلك ، فيتبدّل بها المملوكان . وحاصله : أنّ في عالم الاعتبار ، كلّ من صاحب الطعام وصاحب الدراهم ، واجد لإضافة ، وأحد طرفي الإضافة قائم بالمالك ، وطرفها الآخر بالمملوك ، والتبديل عبارة عن حلّ الإضافة القائمة بالطعام ، وجعلها قائمة بالدراهم ، وهذا الحلّ من آثار واجدية الإضافة ، لا أنّ الإضافة بتمامها تتبدّل بإضافة أخرى ، فإنّ الإضافة عبارة عن السلطنة على المال ، وإذا كان التبديل واقعاً بين السلطنتين ،

--> ( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 5 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 271 و 298 . ( 2 ) - الخلاف 3 : 176 ؛ عوالي اللآلي 1 : 222 / 99 ؛ بحار الأنوار 2 : 272 / 7 .